ملخص البحث
لقد تشرفت بان كنت من اوائل المحامين الذي اعطو رأيا بهذه الدعوى وبنفس الطريقة ! وقد تكرر الاجتهاد مذاك ومحكمة التمييز بهذا الرأي . هل يطبق نص المادة ٢من قانون المالكين والذي يشترط ان يرفع دعوى الاخلاء ما يزيد عن حصص ٥١%؟…
لقد تشرفت بان كنت من اوائل المحامين الذي اعطو رأيا بهذه الدعوى وبنفس الطريقة ! وقد تكرر الاجتهاد مذاك ومحكمة التمييز بهذا الرأي .
هل يطبق نص المادة ٢من قانون المالكين والذي يشترط ان يرفع دعوى الاخلاء ما يزيد عن حصص ٥١%؟ ام ان دعوى فسخ العقد يمكن ان يرفعها المؤجر حتى لو نسبت ملكيته اقل من ٥٠%؟
المؤجر هو من يبرم العقد والمالك الذي اسمه بالكوشان وقد يكونان شخص واحد وقد يصدف ان يكون المؤجر غير المالك .
ورداً على ذلك نجد أن الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز بهيئتها العامة استقر على أن عقود الإيجار المبرمة بتاريخ 31/8/2000 وما بعده تحكمها شروط العقد المتفق عليها بين المتعاقدين عملاً بأحكام المادة (5/ب/1) من قانون المالكين والمستأجرين وتخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في القانون المدني والتي تسري على جميع العقود المسماة بما فيها عقود الإيجار والتي تعتبر بطبيعتها من العقود الملزمة للجانبين كما أن هذه العقود تعتبر بوجه عام من عقود الإدارة وذلك بدلالة المادة (125) من القانون المدني وأن ما يلزم لصحتها ونفادها أن تكون مبرمة من المؤجر أو من يقوم مقامة بشرط أن يكون مالكاً لحق التصرف فيما يؤجره وفقاً لأحكام المادة (660/1) من القانون المدني.
وبما أن عقد الإيجار موضوع الدعوى مبرم فيما بين المميز والمميز ضده بتاريخ 1/7/2018 ويخضع للشروط الواردة فيه ولأحكام القانون المدني وبالتالي فإن إخلال أحد المتعاقدين بشروط العقد يعطي للعاقد الآخر الحق بالمطالبة بفسخ هذا العقد وفقاً لأحكام المادة (246) من القانون المدني وبالتالي فإنه يتوجب استبعاد تطبيق تعريف المالك الوارد في المادة الثانية من قانون المالكين والمستأجرين على دعوى الفسخ المقامة من المميز والتي تدخل تحت باب إدارة المال الشائع تطبيقاً لأحكام المادة (1033) من القانون المذكور والتي تنص على أنه (1- تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يتفق على غير ذلك 2- فإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عدّ وكيلاً عنهم).
ومؤدى ذلك فإنه وبموجب المادة (1033) السالفة الذكر يحق للشركاء في المال الشائع الإنفاق على إدارته من أحد الشركاء أو بعضهم كما أن تولي أحد الشركاء إدارة المال الشائع دون اعتراض من الباقين يعتبر بمثابة وكالة عنهم وتكون تصرفاته صحيحة بصرف النظر عن مقدار حصته وقد أكد المشرع على ذلك في المادة (1036) من القانون المدني والتي نصت على أنه (لكل شريك في الشيوع ألحق في أن يتخذ من الوسائل ما يحفظ المال المشترك ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء) (تمييز حقوق 1199/2022 تاريخ 31/5/2022 هيئة عامة).
وبالبناء على ما تقدم وحيث إن المدعي (المميز) يملك على الشيوع حصة واحدة من العقار المؤجر من إجمالي الحصص البالغة سبع حصص وفقاً لما هو ثابت من خلال سند التسجيل وبالتالي فإن دعواه المقامة بمواجهة المميز ضده للمطالبة بفسخ عقد الإيجار للتخلف عن دفع الأجور المستحقة ودون اعتراض من باقي الشركاء تكون مقدمة ممن يملك حق إقامتها وبصورة تتفق وأحكام القانون.
الكلمات المفتاحية
شارك هذا البحث
هذا البحث لأغراض الدراسة والتوعية القانونية العامة، ولا يُعدّ استشارة قانونية في حالة بعينها. لكل حالة وقائعها وظروفها الخاصة.
