ملخص البحث
قرار جديد ومهم وخطير لمحكمة التمييز الاردنية ورجوعا عن اي اجتهاد سابق -لايجوز الجمع بين التعويض والدية ؟رغم النص عليهم ! 1. ان احكام الدية المنصوص عليها في المادتين 273 و274 من القانون المدني مستمدة من احكام الشريعة…
قرار جديد ومهم وخطير لمحكمة التمييز الاردنية ورجوعا عن اي اجتهاد سابق -لايجوز الجمع بين التعويض والدية ؟رغم النص عليهم !
1. ان احكام الدية المنصوص عليها في المادتين 273 و274 من القانون المدني مستمدة من احكام الشريعة الاسلامية ومن الفقه الاسلامي كما ورد في المذكرات الايضاحية للقانون المدني (الجزء الاول ص 304-305)، ويتبين ان الشريعة الاسلامية ميزت بين الاثار المترتبة عن المسؤولية الجنائية والمسؤولية المدنية، فقد أخذت بمفهوم القصاص في الجرائم القصدية والذي يتم ايقاع الجزاء البدني على المعتدي، والذي لا تجب فيه الدية لعلة ان النفس محرمة بحرمتين وفي اتلافها هتك الحرمتين جميعا - حرمة حق الله تعالى وجزاؤها العقوبة زجرا- وحرمة حق العبد وفيها صاحب الحق هو العبد وجزاؤها الغرامة جبرا.
2. وقد اخذت الشريعة الاسلامية بمبدا الدية والارش وحكومة العدل عن فقد النفس وما دونها في الجرائم غير القصدية لقوله تعالى: (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدّقوا) آية 92 سورة النساء، وعليه فإن الدية هي من قبيل التعويض المادي عما أصاب المضرور من ضرر. (وهذا ما ذهب إليه الشيخ مصطفى الزرقا في كتاب الفعل الضار ص 137). وعليه فإن الجمع بين تعويضين عن فعل ضار واحد بمقتضى القانون المدني لا يتفق والمبادئ العامة في المسؤولية المدنية، وحيث أن حق المضرور يكون بتعويض مادي عن الضرر الذي أصابه نتيجة الفعل الضار، وكان هناك أكثر من تعويض للفعل ذاته، فيكون من حق المضرور بأكثرها قيمة، ولا يجوز الجمع بينهما، بما معناه أنه يجب خصم قيمة الدية من قيمة التعويض المقدر من الخبراء، وحيث محكمة الاستئناف قررت عدم جواز الجمع بين التعويضين حسبما ورد بتقرير الخبرة المعد من الخبراء المعتمدين من قبلها وبين ما تم الحكم به من قبل المحكمة الشرعية للمميزين كدية شرعية فتكون قد أصابت صحيح القانون، وتأسيسا على ما تقدم رجوعا عن أي اجتهاد قضائي سابق تأييد القرار المميز.
5054/2018فصل 2019
الدية
الديه
التعويض
الجمع بين الدية والتعويض
قرار تمييز
الارش حكومة العدل
الكلمات المفتاحية
شارك هذا البحث
هذا البحث لأغراض الدراسة والتوعية القانونية العامة، ولا يُعدّ استشارة قانونية في حالة بعينها. لكل حالة وقائعها وظروفها الخاصة.
