ملخص البحث
محكمة استئناف اربــد المملكة الأردنية الهاشمية الرقم : 1877/2022 بداية حقوق وزارة العـــــدل رقم القرار : 20 / زياد القــرار إعلام صادر من محكمة الاستئناف المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار باسم حضرة صاحب الجلالة ملك…
محكمة استئناف اربــد
المملكة الأردنية الهاشمية
الرقم : 1877/2022
بداية حقوق
وزارة العـــــدل
رقم القرار : 20 / زياد
القــرار
إعلام صادر من محكمة الاستئناف المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار
باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكـة الأردنيـة الهاشمية
عبد الله الثاني بن الحسين المعظم
برئاسة القاضي السيد علي البشابشة
وعضوية القاضيين السيدين انور ابو عيد وزياد الجرايدة
المستأنــــــــــف :- بنك ال
المستـأنـــف عليـــه :- محمد نغ وكيله المحامي رفعت الصمادي.
بتاريخ 15/3/2021 تقدم المستأنف بهذا الاستئناف للطعن بالقرار الصادر عن محكمة بداية حقوق عجلون بتاريخ 26/9/2022 المقدم في القضية البدائية الحقوقيه رقـــــم 315/2021 المتضمن: أولا: الحكم بالزام المدعى عليها (شركة بنك الاسكان للتجاره والتمويل) بمنع مطالبه المدعي (محمد نذير عبد الرزاق الصباغ) بمبلغ (9398.547) دينار (تسعة الاف وثلاثمائه وثمانية وتسعون ديناراً وخمسمائة وسبعة واربعون فلسا) وهو المبلغ الذي زاد عن رصيد القرض المستحق حتى تاريخ نهاية شهر (كانون اول عام 2023) وتثبيت مديونية المدعي لتنتهي في نهاية شهر (كانون اول من عام 2023).ثانيا: الزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف ومبلغ (470) دينار اتعاب محاماه.
طالباً قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه ضمن المدة القانونيه وفي الموضوع فسخ القرار المستأنف.
لاسباب ملخصها
جانبت المحكمة عندما اوردت المواد القانونية ذات الصلة والمتعلقة بتسعير الفوائد على القروض
لم يقم الخبير بمراجعة البنك المركزي لغايات الاطلاع على اوامر وتعليمات البنك المركزي.
بالتدقيق نجد
أ - من حيث الشكل
صدر القرار المستأنف وجاهياً بحق المستأنف بتاريخ 14/2/2022 وتقدم باستئنافه عليه بتاريخ 15/3/2022 وضمن المدة القانونية فنقرر قبوله شكلاً.
ب- من حيث الموضوع
نجد انه بتاريخ 3/3/2020 اقام المدعي (المستأنف عليه) محمد نذير عبد الرزاق الصباغ الدعوى الصلحية الحقوقية رقم 430/2020 لدى محكمة صلح حقوق عجلـــــــــون
بمواجهة المدعى عليه (المستأنف) بنك الاسكان للتجارة والتمويل موضوعها منع مطالبة واجراء محاسبة مقدرة بمبلغ خمسمائة دينار لغايات الرسوم مؤسساً دعواه على الاسباب والوقائع التالية
قام المدعي بابرام عقد قرض من الجهه المدعى عليها بواسطة فرعه في عجلون بقيمة (22800) دينار بتاريخ 14/4/2004 وبفائدة خمسة بالمئة وفتره سماح ستة شهور على أن يكون القسط الاول من سداد القرض بتاريخ 30/10/2004 وبقيمة كل قسط بواقع (181) دينار حتى سداد كامل القرض بتاريخ 1/3/2024 وحصل المدعي على قيمة القرض من الجهه المدعى عليها.
المدعي كان يسدد القرض موضوع الدعوى اقساط شهريه بواقع (181) دينار كل في موعده وحسب الاتفاق والعقد المبرم بين الطرفين طيلة المدة السابقة وهو ملتزم بسداد القرض حسب المدة والقسط ونسبة الفائدة المتفق عليها بموجب العقد المبرم بين الطرفين.
عند مراجعة المدعي للجهه المدعى عليها فرع عجلون لكي يستفسر عن قرضه تفاجئ بأن مبلغ فوائد القرض زادت عن الاتفاق والعقد المبرم بين الطرفين بحجة رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الاردني وهذا مخالف للعقد المبرم بين الطرفين والذي لا يجوز تعديل بنوده الا بموافقة الطرفين وليس بصورة منفرده من قبل الجهه المدعى عليها.
أن سعر الفائده للقرض تم زيادته اكثر من مره وبالتاكيد ستكبد المدعي فوائد اضافية على فرضه لم يتفق المدعي مع الجهه المدعى عليها على زيادتها.
أن حسابات الجهه المدعى عليها لقيمة القرض والفوائد مخالفة للقانون حيث تم حساب الفوائد على اساس يومي وليس شهري كما قام بزيادة نسب الفائدة بدون موافقة المدعي التي هي واجبه في الالتزامات التعاقديه كما في موضوع هذه الدعوى.
طالباً بالنتيجة الحكم بمنع مطالبة المدعي بالزيادة التي تطالب بها الجهة المدعى عليها على نسبة الفائدة وتثبيت القرض بعد اجراء المحاسبة بحدود المبلغ الذي احتصل عليه المدعي بالقرض مع الرسوم والمصاريف والاتعاب والفائدة القانونية.
نطرت محكمة صلح حقوق عجلون الدعوى على النحو الوارد في محاضرها الى ان قررت وبتاريخ 25/10/2021 إعلان عدم احتصاصها القيمي لنظرها وأحالتها الى محكمة بداية حقوق عجلون حسب الاختصاص.
ثم قيدت الدعوى لدى محكمة بداية حقوق عجلون بالرقم 325/2021 واستكملت اجراءات التقاضي فيها بتاريخ 12/2/2022 وأصدرت قرارها على الطعن والقاضي بالحكم بالزام المدعى عليها بمنع مطالبة المدعي بمبلغ (9398,547) دينار وهو المبلغ الذي زاد عن رصيد القرض المستحق حتى نهاية شهر قانون أول لعام 2023 وتثبيت مديونية المدعي لتنتهي في نهاية شهر كانون اول من عام 2023 والزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف ومبلغ (470) دينار اتعاب محاماة.
لم ترتض المدعى عليها بقضاء محكمة الدرجة الأولى فطعنت به استئنافاً للأسباب الواردة في لائحة الإستئناف المشار اليها في مقدمة هذا القرار.
وفي الرد على اسباب الإستئناف
وعن سببي الإستئناف: والتي تدور حول تخطئة محكمة الدرجة الأولى عندما اوردت المواد القانونية ذات الصلة بتسعير الفوائد على القروض وان عقد القرض تم منحه قبل صدور تعليمات الشفافية عن البنك المركزي وان المستأنف يتمسك بأن رفع أسعار الفائدة كان وفق القانون وتعليمات البنك المركزي ونص عقد القرض عليه وفي ذلك وباعتماد تقرير الخبرة الفنية نجد انه وباستعراض البينات المقدمة في الدعوى بان الواقعة الثابته بان المدعي وفي عام 2004 ارتبط مع المستأنفة (المدعى عليها) بعقد قرض سكني بقيمة (22800) دينار وعلى أقساط شهرية (181) دينار لكل قسط البالغة (233) قسط يستحق القسط الاول فيها بتاريخ 1/11/2004 وبسعر فائدة (6,5%) بالاضافة الى عمولة (1%) وفي حال تأخر المدعي من دفع احد هذه الاقساط يترتب عليه فائدة تأخير (1%) من قيمة المبلغ المتأخر، وبحد أدنى دينارين شهرياً، وان الثابت ايضاً من خلال تقرير الخبرة المحاسبية المعتمد من قبل محكمة الدرجة الأولى بان المدعى عليها (المستأنفة) قامت بتعديل سعر الفائدة المتفق عليها الى (7%) في شهر نيسان لعام 2006 و (7,5%) في ايار من عام 2007 و (7,75%) و (8,5%) لكل من شهري شباط وحزيران من عام 2008 و (8,75%) و (8,5%) لشهري نيسان وكانون اول من عام 2017(7,5%) لشهر تموز من عام 2020، وانه ترتب على هذه التعديلات في سعر الفائدة المتفق عليها بالنتيجة مبلغ (9398) دينار و(547) فلس وبالتالي زيادة في مدة القرض وهذه الوقائع ثابت من خلال كشوفات حسابات المدعى لدى المدعى عليها وعقد القرض والخبرة الفنية.
ولما كانت المستأنفة تنازع وتتمسك بأن رفع سعر هذه الفائدة وعلى النحو المشار اليه كان ووفق تعليمات البنك المركزي وعقد القرض وان القرض كان قبل صدور تعليمات الشفافيه عن البنك المركزي في عام 2016 فان هذه المنازعة والتمسك في غير مكانه ذلك انه من الستقر عليه في اجتهاد محكمة التمييز الموقرة بانه لا يجوز قانوناً تحصين قيود وحسابات البنوك واعتبارها صحيحة وملزمة للعميل قبل فحصها وتدقيقها من قبل مدقق حسابات قانوني يبين فيه مقدار المبالغ التي قبضها العميل من البنك والمبالغ التي سددها هذا العميل وقيمة العمولات والفوائد ونسبة كل منها وكيفية حسابها وذلك للتحقق من ان حساب هذه الفوائد والعمولات قد جرى وفق شروط العقد واحكام القانون، واما القول بان التزام العميل بشروط العقد وقيود البنك وان العميل ارتضى بهذه العقود التي وقعها مع البنك فان المقصود بذلك هي ان قيود البنك تكون ملزمة له في حالة سلامتها وصحة ما جاء فيها وموافقتها لشروط التعاقد، وفي حالة تحصينها بعد الطعن بها والطعن بحساب نسبة الفوائد والعمولات فلا تكون قيود البنك ملزمة للعميل بعد ان تبين من قبل الخبير عدم صحة ما جاء فيها ومخالفتها لشروط العقد المبرم مع العميل (المدعي)
كما انه ومن المستقر عليه قانوناً وقضاءاً بان الخبرة الفنية وفقاً للمادتين 2/6 و 71 من قانون البينات هي وسائل لاثبات التي ترك المشرع أمر اعتمادها والاخذ بها لمحكمة الموضوع وفقاً للصلاحيات الممنوحة لها بالمادة 34/1 من القانون ذاته في حال ان تم ذلك وبشكل يتفق واحكام المادتين 83 و 85 من قانون اصول المحاكمات المدنية كما انه من المستقر عليه فقهاً وقضاءاً بأن الاصل استحقاق الفوائد الاتفاقية هو اتفاق الدائن مع المدين وفي حال اتفق الطرفين على سعر معين للفائدة لا يجوز للدائن ان يستقل برفعها من جانبه فقط.
وكما اعطى القانون رقم 19 لسنة 1979 المعدل لقانون البنك المركزي وفي المادة 43 منه البنك سلطة اصدار الاوامر في تحديد الحد الادنى والاعلى لمعدلات الفوائد ودون التقيد بأحكام اي تشريع اخر وبحدود تقدير الفوائد وذلك وفقاً للهيئة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للسياسة العامة في الدولة.
ولما كانت دعوى المدعي هي الطعن في صحة ما أستوفاه المدعي عليه (المستأنفة) من فوائد وعمولات وباعتبارها زائدة عن الحد القانوني المتفق عليه في عقد القرض الموقع بينهما.
وحيث توصلت الخبرة الفنية ومن تدقيق حسابات البنك والاقساط التي تم دفعها من المدعي وحساب غرامات التأخير وحساب الفوائد بعد تعديل سعرها وكما تم الاشارة اليه في متن هذا القرار وبالتالي توصل الخبير الى ان الفوائد المحتسبه من قبل المدعى عليه (المستأنف) حتى شهر تشريهن الثاني عام 2021 وصلت مبلغ (9398) دينار و 547 فلس.
وحيث ان سلطة البنك المركزي باصدار القرارت تحديد الحد الأدنى والاعلى لمعدلات الفوائد استناداً الى المادة المذكورة سابقاً لا يعني بأي حال من الاحوال اعتبار ما يصدر عنه من قبيل القواعد المتعلقة بالنظام العام التي تسري بأثر مباشر وفوري على ما يستحقه في ظلها من فوائد العقود السابقة على العمل بها ذلك ان الاصل في استحقاق الفوائد هو اتفاق الدائن والمدين وفي حال الاتفاق على سعر معين للفائدة لا يجوز للدائن ان يستقل برفعها ذلك ان اسعار الفائدة الجديدة في حال رفعها تسري على العقود الجديدة المنظمة بعد صورة هذه التعليمات وان العمليات والعقود السابقة على هذه التعليمات فن الفترة تكون لما تم الاتفاق عليه وفق التعاقد.
وخلاصة القول ومؤداه بان العقود السابقة على صدور القرارات والتعليمات برفع سعر الفائدة تكون محكومة بالاتفاق الجاري بين الطرفين وخاصة للقوانين التي نشأت في ظلها ولا يضر ذلك ورود شرط في العقد تحويل البنك رخصة رفع سعر الفائدة المتفق عليها دون حاجة لموافقة العميل ولا يستطيع المستأنف في هذه الحالة رفع نسبة الفائدة بأرادته المنفرده، وان نسبة الفائدة المتفق عليها هي النسبة المعمول عليها وهي التي جاءت وليدة لاتفاق الطرفين.
ولما كان تقرير الخبرة الفنية هو موافقاً للقانون والاصول وشاملاً لكافة شرائط ومتطلبات المادة (83 و 85) من قانون اصول المحاكمات المدنية وصالحاً لبناء حكم عليه وان اعتماده من قبل محكمة الدرجة الأولى ليس فيه ما يخالف القانون والاصول وبالتالي يغدو بأن هذين السببين لا يردان على القرار المستأنف ولا ينالان منه مما يتعين ردهما.
لهذا وتأسيساً على ما تقدم تقرر المحكمة وعملاً بأحكام الماده (188/1) من قانون اصول المحاكمات المدنيه رد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستانف واعادة الاوراق الى مصدرها.
قراراً صدر تدقيقاً باسم حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم بتاريخ 26/9/2022.منقول من صفحة الاستاذ محمد الرماضين
شارك هذا البحث
هذا البحث لأغراض الدراسة والتوعية القانونية العامة، ولا يُعدّ استشارة قانونية في حالة بعينها. لكل حالة وقائعها وظروفها الخاصة.
