ملخص البحث
افساد رابطة زوجية المادة ( 304/3 ) من قانون العقوبات التي تنص على (كل من حرض امرأة سواء اكان لها زوج ام لم يكن على ترك بيتها لتلحق برجل غريب عنها أو افسدها عن زوجها لاخلال الرابطة الزوجية يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن…
افساد رابطة زوجية المادة ( 304/3 ) من قانون العقوبات التي تنص على (كل من حرض امرأة سواء اكان لها زوج ام لم يكن على ترك بيتها لتلحق برجل غريب عنها أو افسدها عن زوجها لاخلال الرابطة الزوجية يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على سنتين )
في البحث في اركان وعناصر الجرم
1- الركن المفترض حيث تتطلب هذه الجريمة أن تكون المجني عليها امرأة سواء أكان لها زوج ام لم يكن . وبالتالي لا تصح وقوع هذه الجريمة على الرجل إذ لا يتصور إفساد الرجل.
2- الركن المادي : والمتمثل بالقيام بأي فعل ينطوي على على تحريض للمرأة لترك بيتها واللحاق برجل غريب او إفساد المرأة المتزوجة عن زوجها . فالفعل بهذه الجريمة يتمثل بالتحريض والافساد وعنصر التحريض يتمثل بأي فعل لتشجيع المرأة على ترك منزلها من أجل اللحاق بشخص غريب .
3- الركن المعنوي : أو القصد الجرمي إرادة ارتكاب الجريمة على ما عرفها القانون وتوافر العلم والإرادة.
وبالتدقيق في نص المادة أعلاه نجد أن من يقع عليه الفعل في جريمة إفساد الرابطة الزوجية وبكل الأوجه هي المرأة سواء كانت متزوجة ام لم تكن . فهي المستهدفة بالافعال المادية التي تبدر عن الفاعل . ويكون ذلك أما بالتحريض أو الافساد . ولا يوجد أي عبارة أو إشارة لا من باب التصريح أو التلميح الى أن النص قد شرع لكي يحمي المرأة المتزوجة أن قام زوجها بتركها أو تزوج عليها . او حتى إذا أقام علاقة عاطفية مهما كانت مع غيرها . فالحماية التشريعية العقابية المحددة بموجبه لم تشرع لحماية الزوجة بل لحماية الرابطة الزوجية . التي يمكن أن يخل بها ان كان المجني عليه في المعادلة الجرمية هي المرأة دون الرجل . وسواء كان متزوجة ام لم تكن . اذا كان الهدف من الفعل حثها على ترك بيتها . حيث ترتبط اعراض المجتمع وأخلاقه بالمرأة وليس بالرجل.
هذا وقد ساوى النص بين الفاعل أن أكان امرأة أو رجل اي ان كان المحرض للمرأة في أن تترك بيتها سواء كان لها زوج ام لم يكن . إذا توافرت أركان الجريمة وعناصرها . اي يمكن أن يجرم في هذا النص أن يكون الفاعل امرأة تحرض امرأة أو تفسدها لترك بيتها أو بيت الزوجية .
المحامي محمد العكور
الكلمات المفتاحية
شارك هذا البحث
هذا البحث لأغراض الدراسة والتوعية القانونية العامة، ولا يُعدّ استشارة قانونية في حالة بعينها. لكل حالة وقائعها وظروفها الخاصة.
