ملخص البحث
هل يجوز للمحكوم عليه انكار التوقيع ومن ثم وامام محكمة الموضوع ان يقوم بتقديم دفوعه الموضوعية او الادعاء بان السند الكمبيالة هو امانة او تامن ؟ محكمة التمييز الأردنية المملكة الأردنية الهاشمية بصفتها: الحقوقية وزارة…
هل يجوز للمحكوم عليه انكار التوقيع ومن ثم وامام محكمة الموضوع ان يقوم بتقديم دفوعه الموضوعية او الادعاء بان السند الكمبيالة هو امانة او تامن ؟
محكمة التمييز الأردنية المملكة الأردنية الهاشمية
بصفتها: الحقوقية وزارة العــدل
رقم القضية : 67/2021 القــرار
الصادر عن محكمة التمييز المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار
الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية
عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم
الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي السيد " محمد طلال " الحمصي
وعضوية القضاة السادة
هاني قاقيش، محمد عبيدات، تيسير السواعير، حسني الربيع
المميـــــــــــــــــــــز
وكيله المحامي عبد المنعم الحطاب .
المميز ضـده
وكيلته المحامية سناء السعدي .
بتاريخ 23/12/2020 قدم هذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة استئناف عمان في الدعوى رقم (8136/2020) بتاريخ 29/11/2020 المتضمن: رد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف الصادر عن محكمة بداية حقوق عمان رقم 2461/2020 تاريخ 27/2/2020 المتضمن: الحكم بصحة توقيع المدعى عليه على السندات موضوع القضية التنفيذية رقم 4908/2019 دائرة تنفيذ شمال عمان وتضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ (1000) دينار أتعاب محاماة وتضمين المستأنف الرسوم و(500) دينار أتعاب محاماة عن المرحلة الاستئنافية.
وتتلخص أسباب التمييز بما يلي
أخطأت محكمة الاستئناف عندما عللت قرارها بأن المستأنف لم ينكر الدين ليصار إلى إثارة دفع مرور الزمن على السندات المنكر التوقيع عليها.
أخطأت محكمة الاستئناف بتفسير وتأويل القانون وتطبيقه على وقائع هذه الدعوى عندما أيدت أن السندات/ الكمبيالات موضوع هذه الدعوى هي سندات قابلة للتنفيذ وبالتالي خالفت نص البند (ج) من المادة (6) من قانون التنفيذ.
أخطأت محكمة الاستئناف عندما اعتبرت وعلى الصفحة (5) من القرار الطعين أن السندات موضوع هذه الدعوى هي سندات قابلة للتنفيذ باعتبارها من الأسناد العادية وأخطأت واعتبرتها من الأسناد المنصوص عليها في المادة (10) من قانون البينات.
أخطأت محكمة الاستئناف بتفسير القانون وتأويله على وقائع هذه الدعوى وذلك عن الرد على السبب الرابع من أسباب الاستئناف (ص6) من القرار.
أخطأت محكمة الاستئناف بعدم رد دعوى المستأنف عليه/ المميز ضده كونه لم يثبت أصل الحق ولم يقدم أية بينة عليه رغم إنكار الدين مما يجعل القرار المميز حرياً بالنقض.
أخطأت محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى لعلة عدم الإثبات وبالتناوب عدم تكييف الدعوى بشكل أصولي واعتماد قرار رئيس تنفيذ شمال عمان.
أخطأت محكمة الاستئناف بعدم فسخ القرار المستأنف وعدم رد الدعوى لعلة التقادم وتعليل ذلك بشكل مخالف للقانون.
أخطأت محكمة الاستئناف بعدم دعوة الخبير للمناقشة واعتبار تقرير الخبرة قانونياً.
أخطأت محكمة الاستئناف بعدم التحقق من أن المدعى عليه ورغم تمسكه بذلك ليس مالك المؤسسة الهندسية للأشغال المعدنية ولا شريكاً فيها وليس مفوضاً بالتوقيع عنها مما يجعل الخصومة غير متحققة.
أخطأت محكمة الاستئناف لعدم الرد على جميع دفوع المدعى عليه (المميز) وعدم تعليل القرار وتسبيبه بشكل أصولي سليم.
أخطأت محكمة الاستئناف عندما قامت بمعالجة أسباب الاستئناف بشكل مخالف للقانون وتطبيق حالة قانونية تختلف عن الحالة المتعلقة بها قانوناً وبالتالي تم تطبيق مادة لا تنطبق قانوناً.
على الفرض الساقط بصحة التوقيع هل مجرد صحة يلزم بالمبلغ موضوع أو قيمة الكمبيالة أم يجب إثبات أصل الحق كون المميز أنكر الدين وأنكر انشغال ذمته كما أن هناك خطأ بتطبيق القانون وفي التكييف نتج منه خطأ في الحكم بصحة التوقيع.
أخطأت محكمة الاستئناف بتطبيق القانون عندما لم تأخذ بالتقادم رغم الإنكار وعدم إثبات أصل الحق.
إن إنكار المميز لتوقيعه جاء للورقة التجارية غير القابلة للتداول ومنفذة بشكل خاطئ ومخالف للقانون.
أخطأت محكمة الاستئناف بعدم التصدي لخطأ رئيس التنفيذ في قبول تسجيل القضية التنفيذية المنكر التوقيع بها لعدم تحقق شرط القابلية للتنفيذ في الكمبيالات التي سجلت رغم ذلك وجرى عليها الإنكار.
على فرض صحة التوقيع هل يصح مسار هذه الدعوى لو قام المميز بتوجيه اليمين الحاسمة للمميز ضده على واقعة عدم دفع أية مبالغ تعود للكمبيالات المحررة قبل (14) سنة أمام محكمة الموضوع.
محكمتكم صاحبة الاختصاص بنظر هذا التمييز.
لهذه الأسباب يطلب وكيل المميز قبول التمييز شكلاً ونقض الحكم المميز موضوعاً .
القـــــــــــــرار
بالتدقيق والمداولة نجد أن المدعي جواد يوسف إبراهيم عياش أقام بتاريخ 18/8/2019 الدعوى رقم 939/2019 لدى محكمة بداية حقوق شمال عمان بمواجهة المدعى عليه زياد محمد حسن داود.
موضوعها : دعوى إثبات صحة توقيع على سند من القول بأن المدعى عليه حرر بصفته كفيلاً للدين ومالكاً ومفوضاً بالتوقيع عن المدعية المؤسسة الهندسية للأشغال المعدنية لأمر المدعي ثلاث كمبيالات بتاريخ 1/11/2005 مستحقات الأداء على التوالي بتاريخ 25/2/2006 و25/5/2008 و25/8/2006 بقيمة مجموعها (100,000) دينار مئة ألف دينار وأنه بتاريخ 15/7/2019 قامت الجهة المدعية بطرح الكمبيالات لدى دائرة تنفيذ محكمة بداية شمال عمان وحيث قام المدعى عليه بإنكار توقيعه على الكمبيالات مما اضطر المدعي لإقامة هذه الدعوى.
نظرت محكمة البداية الدعوى بتاريخ و11/9/2019 تقدم المدعى عليه بالطلب رقم 662/2019 لرد الدعوى لعلة التقادم وبتاريخ 13/10/2019 أصدرت المحكمة قراراً يقضي بضم الدفع المقدم من المدعى عليه بموضوع التقادم على أن يصار إلى البت به بنتيجة الفصل في الدعوى.
ونظراً للتوجه إلى توحيد المحاكم ومقتضيات العمل فقد تم قيد الدعوى بالرقم 2461/2020 لدى محكمة بداية حقوق عمان.
وبتاريخ 27/2/2020 أصدرت محكمة البداية قرارها القاضي الحكم بصحة توقيع المدعى عليه على السندات موضوع القضية التنفيذية رقم 4908/2019 دائرة تنفيذ محكمة شمال عمان وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف ومبلغ (1000) دينار أتعاب محاماة.
لم يقبل المدعى عليه بهذا الحكم فطعن فيه استئنافاً حيث أصدرت محكمة استئناف عمان حكمها رقم 8136/2020 وجاهياً بتاريخ 29/11/2020 القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم التي تكبدها المستأنف عليه في مرحلة الاستئناف ومبلغ (500) دينار بدل أتعاب محاماة عن المرحلة الاستئنافية.
لم يقبل المستأنف ( المدعى عليه ) بالحكم الاستئنافي فطعن فيه تمييزاً للأسباب الواردة بلائحة التمييز المقدمة بتاريخ 23/12/2020 ضمن المهلة القانونية وبتاريخ 24/12/2020 تبلغ وكيل المميز ضده لائحة التمييز ولم يقدم لائحة جوابية.
ورداً على أسباب التمييز
وعن السبب الأول من حيث تخطئة محكمة الاستئناف عندما عللت قرارها بأن المميز لم ينكر الدين ليصار إلى إثارة الدفع بمرور الزمن على السندات المنكر التوقيع عليها حيث غفلت عن إنكار المميز للدين وهذا ثابت في اللائحة الجوابية على الدعوى حيث لم يسلم بانشغال ذمته.
وفي ذلك نجد أن وكيل المميز أشار في محضر التنفيذ في الدعوى التنفيذية رقم (4908/2019/ك) أن موكله (المدعى عليه) ينكر التوقيع الوارد على الكمبيالات في هذه المرحلة مع احتفاظه بجميع دفوعه وحقوقه القانونية التي منحها له القانون وأن قاضي التنفيذ في ضوء ذلك قرر تكليف الدائن بمراجعة المحكمة المختصة لإثبات ما وقع عليه الإنكار حسب الأصول ومن ثم أقام المدعي هذه الدعوى لإثبات صحة التوقيع على الكمبيالات موضوع الدعوى، وفي المحاكمة أمام محكمة البداية قدم المدعى عليه الطلب رقم 662/2019 لرد الدعوى لمرور الزمن وأسس طلبه على الدفع بمرور الزمن بالنسبة للكمبيالات موضوع القضية التنفيذية، وقد قررت محكمة الدرجة الأولى ضم الطلب للدعوى وقررت بالنتيجة رده تأسيساً على أن السندات موضوع الدعوى سندات قابلة للتنفيذ وتأخذ مفهوم السند العادي وهي غير مشمولة بالتقادم وينطبق عليها التقادم الطويل (15) عاماً وأن محكمة الاستئناف أيدت ما توصلت إليه محكمة الدرجة الأولى بقولها أن موضوع هذه الدعوى الماثلة هو دعوى إثبات صحة توقيع وهي من الدعاوى التقريرية وليست دعوى صرفية أو دعوى لإثبات أصل الحق وأن المدعى عليه لم ينكر الدين ولذا فإنه لا مجال لإثارة الدفع لمرور الزمن على السندات المنكر توقيع المدعى عليه عليها.
وتجد محكمتنا أن المادة (7/ج/2) من قانون التنفيذ وتعديلاته رقم 25 لسنة 2007 تنص على أنه: (يكون اعتراض المدين على الدين إما بإنكار التوقيع أو بالادعاء بالتزوير أو بالادعاء بالوفاء كلياً أو جزئياً).
وجاء في الفقرة (3) من المادة المشار إليها أنه : ( في حالة إنكار التوقيع أو الادعاء بالتزوير توقف معاملة التنفيذ ويكلف الدائن بمراجعة المحكمة المختصة لإثبات ما وقع عليه الإنكار أو الادعاء بالتزوير.
ويتبين من هذه النصوص أن موقف المدين أمام دائرة التنفيذ عن تنفيذ السندات المنصوص عليها في الفقرة (ج) من المادة (6) من القانون (وهي السندات العادية والأوراق التجارية (القابلة للتداول) ينحصر بواحد من ثلاثة خيارات هي: إنكار التوقيع أو الادعاء بالتزوير أو الادعاء بالوفاء كلياً أو جزئياً.
وحيث لم يكن أمام المدعى عليه سوى هذه الاحتمالات فقد اختار إنكار التوقيع لكنه احتفظ بجميع دفوع وحقوقه القانونية التي منحها له القانون وحيث أقيمت الدعوى أمام محكمة البداية لإثبات صحة التوقيع وقد جاء بدفوع المدعى عليه الدفع بمرور الزمن الوارد في الطلب رقم (662/2019) كما أنه وفي لائحته الجوابية على الدعوى أشار في البينة (أولاً) أنه لا يسلم بانشغال ذمته للمدعي بأي مبالغ، وأنه لا يسلم بانشغال ذمته بقيمة الكمبيالات وكرر ذلك على الصفحتين (3 و5) من اللائحة الجوابية) وتجد محكمتنا أن إنكار التوقيع جاء لغايات أحكام المادة (7/ج/2) من قانون التنفيذ إلا أنه وقد أقيمت الدعوى لإثبات صحة هذا التوقيع فقد واجه المدعى عليه هذه الدعوى بما لديه من دفوع والتي احتفظ بها عند إنكار التوقيع ومن ذلك الدفع بمرور الزمن وهو دفع بعدم القبول ينكر فيه الخصم حق خصمه باللجوء إلى القضاء وأنه لم يعد بإمكانه مراجعة القضاء لإقامة الدعوى للمطالبة موضوع الادعاء وقد عامله المشرع الأردني معاملة الدفوع الشكلية وحيث استندت محكمة الاستئناف بردها على هذا الدفع بمقولة أن المدعى عليه لم ينكر الدين فقد جاء ذلك في غير محله إذ إنه أنكر انشغال ذمته بالدين موضوع الدعوى امتثالاً لقانون التنفيذ على النحو الذي أشرنا إليه مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف أن تبحث
أولاً : هل يجوز للمدعى عليه تقديم هذا الدفع أمام محكمة الموضوع رغم إنكاره التوقيع أمام دائرة التنفيذ امتثالاً لمقتضيات المادة (7/ج/2) من قانون التنفيذ والتي لم تضع أمامه خياراً آخر سوى إنكار التوقيع أو الادعاء بالتزوير أو الادعاء بالوفاء كلياً أو جزئياً.
ثانياً : فإن رأت المحكمة إمكانية قبول إثارة الدفع بمرور الزمن أن تبحث هل هذا الدفع مقبول موضوعاً في ضوء ما جاء في الكمبيالات من تواريخ استحقاق لا سيما وأن محضر التنفيذ يشير للسندات التنفيذية وأن وكالة وكيل الدائن تضمنت (طرح الكمبيالات (1 و2 و3) لدى دائرة التنفيذ والتي مجموع قيمتها مئة ألف دينار حتى آخر درجات التقاضي).
وإذ لم تراعِ محكمة الاستئناف ذلك فقد جاء حكمها قاصراً في التعليل مستوجب النقض لورود هذا السبب عليه.
وعن السببين الثاني والثالث من حيث تخطئة محكمة الاستئناف عندما اعتبرت أن السندات/ الكمبيالات موضوع هذه الدعوى هي سندات قابلة للتنفيذ.
فإن مجال ذلك هو القضية التنفيذية إذ يفصل رئيس التنفيذ في هذه المسألة بمقتضى المادة (5/أ) من قانون التنفيذ مما يتعين معه الالتفات عن هذين السببين.
وعن الأسباب الرابع والخامس والسادس من حيث تخطئة محكمة الاستئناف عندما اعتبرت أن المحكمة مقيدة بدعوى المدعي وطلباته فيها وأن المدعي لم يثبت أصل الحق رغم إنكار المدعي.
ففي ردنا على السبب الأول من أسباب التمييز ما يستنفد الغاية من هذه الأسباب.
وعن السبب السابع من حيث عدم رد الدعوى للتقادم.
ففي ردنا على السبب الأول ما يستنفد الغاية من هذا السبب.
وعن السبب الثامن من حيث عدم دعوة الخبير للمناقشة.
فإن دعوة الخبير للمناقشة من صلاحيات محكمة الموضوع التي لم تجد مبرراً لذلك مما يتعين معه رد هذا السبب.
وعن السبب التاسع من حيث عدم التحقق من أن المميز ليس مالكاً للمؤسسة الهندسية فإن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت ذلك ويتعين الالتفات عن هذا السبب.
وعن السبب العاشر من حيث عدم الرد على جميع دفوع المدعى عليه.
ففي ردنا على السبب الأول ما يستنفد الغاية من هذا السبب.
وعن الأسباب الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر المتعلقة بالدفع بإثبات أصل الحق.
ففي ردنا على السبب الأول ما يستنفد الغاية من هذه الأسباب.
وعن السبب الخامس عشر من حيث قبول تسجيل الدعوى التنفيذية.
ففي ردنا على السببين الثاني والثالث ما يعتبر رداً على هذا السبب.
وعن السبب السادس عشر من حيث افتراض أن المميز وجه للمميز ضده اليمين الحاسمة حول عدم دفع أي مبالغ تعود للكمبيالات وهل يصحح ذلك مسار الدعوى.
فإن محكمتنا غير مكلفة بالرد على فرضيات أو وقائع لم تثر فعلاً وواقعاً في الدعوى مما يتعين معه الالتفات عن هذا السبب.
وعن السبب السابع عشر من حيث صلاحية محكمتنا بنظر التمييز.
فإن هذه الصلاحية مقررة بموجب القانون ولا يصلح ذلك سبباً للطعن مما يتعين الالتفات عنه.
وعن السبب الحادي عشر من حيث معالجة أسباب الاستئناف ففي ردنا على أسباب الطعن ما يستنفد الغاية من هذا السبب.
شارك هذا البحث
هذا البحث لأغراض الدراسة والتوعية القانونية العامة، ولا يُعدّ استشارة قانونية في حالة بعينها. لكل حالة وقائعها وظروفها الخاصة.
